• ×

اطفال الانابيب

اطفال الانابيب
 

اطفال الانابيب
تُعتبر تقنية أطفال الأنابيب واختصاراً (IVF) أكثر تقنيات المساعدة الإنجابية شيوعاً وفعالية من حيث مساعدة النساء على الحمل حتى الآن، إذ يُلجأ إلى هذه التقنية في العديد من الحالات التي تفشل فيها طرق المساعدة على الحمل الأخرى. وبحسب إحصائيات عام 2016 ساهمت تقنية أطفال الأنابيب بولادة 6.5 مليون طفل في الولايات المتحدة الأمريكية، كما تبلغ نسبة الأطفال الذين تتم ولادتهم سنوياً بالاستعانة بهذه التقنية وما يُشابهها من تقنيات حوالي 1.6% من إجمالي المواليد في الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً. وتجدر الإشارة إلى أنّ تقنية أطفال الأنابيب تقوم في مبدئها على إخصاب بويضة خارج جسم المرأة ومن ثم نقلها إلى رحمها، وفي الحقيقة إنّ احتمالية ولادة توائم متعددة تزداد باستخدام هذه التقنية.

دواعي إجراء أطفال الأنابيب:
يمكن استخدام تقنية أطفال الأنابيب في علاج الكثير من حالات العقم، وفيما يلي بيان لأهم الحالات التي يُلجأ فيها لهذه التقنية:
انسداد قناة فالوب: إذ إنّ انسداد قناة فالوب أوتعرّضها للضرر يحول دون إخصاب البويضة أو انتقال الجنين إلى الرحم.
فشل المبايض المبكر: تتمثل هذه الحالة بفقدان المبايض قدرتها على أداء وظيفتها قبل بلوغ المرأة سنّ الأربعين عاماً، ويترتب على الإصابة بهذه الحالة عدم إنتاج هرمون الإستروجين أو فقدان القدرة على إطلاق البويضات بشكل طبيعي.
بطانة الرحم الهاجرة: تتمثل هذه الحالة بنمو جزء من نسيج بطانة الرحم خارجه، ويؤثر ذلك في وظيفة المبايض، والرحم، وقناتي فالوب.
الأورام الليفية الرحمية: تُعتبر هذه الأورام حميدة وتنمو في جدار الرحم، ويُلاحظ شيوعها لدى النّساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين الثلاثين والأربعين عاماً، وفي الحقيقة إنّ الإصابة بهذه الأورام تؤثر في قدرة البويضة المخصبة على الانغراس في بطانة الرحم.
ربط أو إزالة قناة فالوب في السابق: يُلجأ إلى تقنية أطفال الأنابيب كحل بديل عن عكس ربط قناة فالوب إذا رغبت المرأة بحدوث حمل بعد خضوعها لعملية ربط قناة فالوب في السابق؛ وهي عملية تُجرى بهدف منع الحمل بشكل دائم.
ضعف إنتاج أو وظيفة الحيوانات المنوية: تُجرى تقنية أطفال الأنابيب في حال وجود مشاكل في الحيوانات المنوية لدى الرجل مما يؤثر في قدرة الحيوانات المنوية على تخصيب البويضة، ومن أبرز هذه المشاكل انخفاض تركيز الحيوانات المنوية، أو ضعف حركتها، أو وجود اضطرابات في شكلها أو حجمها.
العقم غير المُبرر: يُقصد بالعقم غير المبرر عدم اكتشاف سبب مُعين للعقم بالرغم من تقييم جميع الأسباب الشائعة لهذه الحالة.
الأمراض الوراثية: في حال وجود خطر لانتقال أحد الأمراض الوراثية من أحد الأبوين إلى الطفل يمكن اللجوء لتقنية أطفال الأنابيب، وفحص الأجنة قبل نقلها إلى الرحم، بحيث تُنقل الأجنة التي لا تحتوي على اضطرابات جينية فقط إلى الرحم.
الإصابة بالسرطان: قد يؤثر العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي الذي قد يتلقّاه مريض السرطان في الخصوبة، وفي هذه الحالة يُلجأ إلى أطفال الأنابيب كوسيلة للحفاظ على الخصوبة، إذ يتمّ الحصول على البويضات من رحم المرأة ومن ثمّ تجميدها، أو تُخصيبها ثم تجميدها بغرض استخدامها في المستقبل.




كيفيّة زراعة طفل الأنابيب:
الحقن المجهري
الحصول على بويضات سليمة من الزوجة:
يبدأ تحضير الزوجة للحقن المجهري من أول يوم أو ثاني يوم من الدورة الشهرية، حيث يتم إيقاف الدورة الشهرية الطبيعية بإعطاء الزوجة سلسله من الأدوية الهرمونية، التي تعمل على إيقاف عمل الغدة النخامية والدرقية، التي هي الأساس بإنتاج طور البويضة، ومن الطبيعي أن تنتج المرأة من 1 إلى 3 بويضات شهرياً، ولكن لزيادة فرص الإنجاب تعمل هذه الأدوية الهرمونية على إنتاج 10 بويضات على الأقل مع مساعدتها في الوصول إلى حالة النضوج، بحسب استجابة الزوجة للأدوية، وتستمر هذه المدة من 10 إلى 13 يوماً.
قبل عملية سحب البويضات من الرحم ب 36 ساعة تأخذ الزوجة إبرة تسمى الإبرة التفجيرية، لضمان أن تكون البويضات جاهزة للحقن المجهري من حيث النضوج، ويتم الحقن المجهري في اليوم نفسه الذي تسحب فيه البويضات الناضجة، وعادةً ما يتم ذلك بالتخدير الكلي للزوجة.
يقوم الطبيب المختص بسحب السائل الذي يحتوي على البويضات في أنابيب رفيعة وإرسالها للمختبر، والذي يقوم بدوره في جمع البويضات ووضعها في أوساط ملائمة قريبة في تكوينها من الرحم لضمان سلامة البويضات، وحفظها في حاضنات تصل درجة حرارتها إلى 37 درجة مئوية، ورطوبة بدرجة 98%، أما درجه الحموضة فبدرجة 6.0، وتتم تغذيتها مخبرياً، وبعد ساعة ونصف من جمع البويضات يتم تقشيرها من الأكياس الموجودة فيها باستخدام أنزيمات وتنقل إلى وسط غذائي آخر، ثم تعاد إلى الحاضنة مرة أخرى، والانتظار ساعة ونصف أخرى للبدء بعملية الحقن المجهري.

الحصول على حيوانات منوية سليمة من الزوج:
يتم أخذ عينة سائل منوي من الزوج، وتفصل الحيوانات المنوية المتحركة عن الميتة منها، عن طريق وضعها في أوساط منشطة تحتوي على سكريات وكربوهيدرات تضمن بقاء الحيوانات المنوية متحركة لأطول فترة ممكنة، تؤخذ العينة السليمة من الحيوانات اللازمة للتلقيح في يوم العملية نفسه، وفي حال كون الزوج عقيماً، بمعنى عدم وجود حيوانات منوية متحركة لديه، فيلجأ الطبيب إلى سحب الحيوانات من البربخ أو من الخصية نفسها، وفي حال عدم توفر حيوانات منوية هناك يلجأ الطبيب إلى فتح الخصية بعد تعريض الزوج للتخدير الكامل، واستئصال أجزاء من أنسجتها، وتقطيعها يدوياً للبحث عن الحيوانات المنوية السليمة فيها.

تجهيز الجنين للحقن المجهري :
يحضر صحن مخبري مجهز بأوساط مدروسة، لحفظ البويضات والحيوانات المنوية فيه كل على حدة، لإجراء عملية التلقيح المجهري، والبحث عن الحيوانات المنوية المناسبة والطبيعية من حيث الشكل لحقنها في البويضات، يحدد لكل بويضة حيوانٌ منوي واحد لتلقيحها، وبعد التلقيح تحفظ البويضة الملقحة في الحاضنة حتى تنقسم لعدة خلايا مكونة بذلك الجنين، ثم تعاد إلى رحم الأم من خلال عملية صغيرة، يتم فيها جرح جزء صغير من بطانة الرحم باستخدام أشعة الليزر، وإلصاق الجنين هناك، لزيادة نسبة حدوث الحمل.

 0  0  174
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:17 مساءً السبت 17 أغسطس 2019.